الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
98
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الموضع الثاني : في حرمة مسّ اسم اللّه تعالى وساير أسمائه وصفاته المختصة . وادعى عليه الاجماع كما عن بعض العبائر ودعوى لا خلاف على المحكى عن نهاية الاحكام وعن الجواهر لم يظهر فيه خلاف الا من بعض متأخري المتأخرين ممن لا يقدح خلافه في تحصيل الاجماع . ويدلّ عليه من النصوص ما رواها عمار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال لا يمسّ الجنب درهما ولا دينارا عليه اسم اللّه الحديث ) « 1 » . ولا يعارضها بعض ما يدل على جواز مسّ الجنب الدرهم مثل ما رواها إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السّلام ( قال سألته عن الجنب والطامث يمسّان أيديهما الدرهم البيض قال لا بأس ) . « 2 » وما رواها محمد بن مسلم « 3 » لأنهما مطلقان يقيّدان بغير صورة كون المس مسّ اسم اللّه تعالى . واما ما رواها المحقق رحمه اللّه ( قال وفي كتاب الحسن بن محبوب عن خالد عن الربيع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الجنب يمس الدراهم وفيها اسم اللّه واسم رسوله قال لا بأس به ربما فعلت ذلك ) « 4 » الدالة على جواز المس لا تقبل للمعارضة مع الرواية الدالة على عدم جواز مسّ اسمه تعالى لأنها مرسله لم يذكر المحقق قدّس سرّه ممن يروى الحديث فهي ضعيفة السند .
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 18 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 2 من الباب 18 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 3 ) الرواية 3 من الباب 18 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 4 ) الرواية 4 من الباب 18 من أبواب الجنابة من الوسائل .